غير لائق اجتماعياً

كنت فى زيارة إحدى القرى النائية التابعة لمحافظتى ، وأثناء سيرى ومعى صديق من أبناء القرية مر بنا شاب يرتدى ملابس المدن ولايبدو من مظهره أنه من أهل الريف ، وألقى علينا السلام بأسلوب مهذب وقبل أن أسأل عنه جاءنى الجواب من الصديق:
هذا الشاب من أبناء القرية وهو خريج حقوق وكان مرشحاً لوظيفة ( وكيل نيابة) لأنه من المتفوقين النابغين ولكن ..
قلت ولكن ماذا؟
قال: رفض لأنه غير لائق وقبل الذى يليه فى الدفعة.. والسبب لأن والده فلاح أجير ولايملك أرضاً..ومن يومها وهو هكذا يقطع الطريق ذهاباً وإياباً عن غير هدى.
وتملكتنى الدهشة ..
وتذكرت ذلك الشاب النابغ خريج العلوم السياسية والذى تقدم لوظيفة بالخارجية المصرية ، وتخطى كل الحواجز والاختبارات بتفوق
ولكنه فى نهاية المطاف رفض أيضاً ..والسبب غير لائق اجتماعياً ، وكانت الصدمة شديدة لم يتحملها وألقى بنفسه فى النهر منتحراً
وشاكياً الظلم والتجنى.
وأنا أتسأل مامعنى غير لائق اجتماعياً؟
هل لأن والده فقير أو موظف بسيط يصبح غير لائق اجتماعياً

ولايستحق أن يكون وكيلاً للنيابة أو موظفاً بالخارجية …
فما بالكم بمنصب رئيس الجمهورية ؟؟؟
وهل كان الراحل( جمال عبد الناصر) إلا ابناً لموظف بسيط؟
وكذلك كان الراحل ( أنور السادات ) ابناً لموظف بسيط….
أعتقد أنه من هذا المنظور الضيق يصبح كل منهما غير لائق اجتماعياً
وكم واحد من رجالات الدولة الكبارمجرد أبناء لأباء بسطاء رقيقى الحال؟
فهل هم غير لائقين اجتماعياً ؟
وماذا يحدث لو طبق هذا المبدأ على كل رجالات الدولة الكبار  
كم منهم سيكون لائقاً اجتماعياً ؟؟؟؟؟؟ 

Advertisements
بواسطة محمد الجرايحي نشرت في الشباب

ماذا يفعل شباب الأمة

لاشك أن عنصر الشباب هو عصب المستقبل فى كل الأمة
والأمم المتقدمة تقيس قوتها بقدرة شبابها على العطاء وقدرتهم على دخول معترك الحياة والتعامل مع التحديات بقوة وصلابة

ومن المشاكل الكبرى التى قد تزعج هذه الأمم أن يكون شبابها
يعانون من أية صعوبات قد تعوقهم على دخول معترك الحياة

تقارير الأمم المتحدة ومؤسساتها تقول أن المنطقة العربية هى أغنى المناطق امتلاكاً لعنصر الشباب على مستوى العالم .. وأنها قوة جبارة لو أحسن استغلالهاوأن هؤلاء الشباب هم مستقبل المنطقة العربية…..!!!!

وعلى الرغم من حجم التحديات والصعوبات التى تواجه هؤلاء الشباب
والإهمال الذى يعانيه من حكوماته والتى حذفت خانة هؤلاء الشباب من جميع حساباتها..إلا أن المحن تقوى وتزيدهم صلابة وإصراراً على صنع مستقبل أفضل بأيديهم طالما لم تمتد لهم يد.

هؤلاء الشباب هم من يقودون معركة الأمة الان مع عدو استسلمت أمامه وركعت الأنظمة الرسمية.

يقودون المعركة بقوة وصلابة لاتهادن مما أربك العدو وجعله يعيد حساباته فى مواجهة هؤلاء

هؤلاء الشباب هم من دمروا أهم المواقع الإسرائيلية على النت
هؤلاء هم من خاطبوا أصحاب الضمائر الحية فى العالم وقلبوا موازين الرأى العام العالمى ضد الصهاينة

هؤلاء من شيدوا المواقع الالكترونية لفضح الهولوكست النازى الصهيونى ضد الفلسطينيين

هؤلاء من اقتحموا الموقع الالكترونى للرئيس الأمريكى( أوباما) وكشفوا أمام المسؤولين الأمريكيين والشعب الأمريكى جرائم الصهاينة والتى ترتكبها بأموال دافعى الضرائب من الشعب الأمريكى

والجهود قائمتها تطول وتطول…..
ومازال الإصرار والتحدى يقودهم للمسك بزمام القضية وقيادة المعركة
بأياديهم الشابة وقلوبهم العامرة بحب الأوطان
ـــــــــــــــــ
آخر السطر:
ماذا تنتظر فلتكن منهم ..ومعهم؟

بواسطة محمد الجرايحي نشرت في الشباب