>الأقباط يدفعون الجزية

>

بسم الله الرحمن الرحيم

فى محطة 25 يناير الفضائية المصرية وفى برنامج بعنوان  أولاد البلد استضاف البرنامج مجموعة من شباب الأقباط المعتصمين أمام ماسبيرو ودار بينهم وبين مقدم البرنامج حوار وكما قيل شفاف وصريح وواضح … وهو كما يبدو كان كذلك إلى حد ما.
طرح مقدم البرنامج على الضيوف سؤالاً استوقفنى كثيراً …
السؤال كان عن رؤيتهم لمصر القادمة  وكانت الإجابة شبه جماعية متفق عليها من الجميع نريدها ( مدنية) بدون مرجعية دينية ..وطلب مقدم البرنامج من كل ضيف توضيح حيثياته .
وكانت هناك إجابات من كل ضيف ولكن شد انتباهى إجابتين .
الأولى : نريدها مدنية بمرجعية قانونية إنسانية … ثم استدرك  هناك قوانين وضعتها البشرية وهى أرقى ماوصل إليه عقل الإنسان فهل هناك أفضل من ذلك ؟!!!   كان هذا سؤاله
وأقول له : نعم هناك افضل من ذلك ..هناك شريعة إلهية وضعها  خالق الإنسان فأيهما أحق بالإتباع المخلوق أم الخالق؟
وهنا قد يكون وجه اختلاف عقائدى ..أنا كمسلم لاأرى افضل من شرع الله ليحكمنى ..
والثانى ، قال : أريدها مدنية بدون مرجعية دينية ؛ لأن مرجعية دينية أى أن الإسلاميين هم من سيحكمون.
_ وتدخل مقدم البرنامج متسائلاً : وما فى ذلك ؟
قال وهو يبتسم ابتسامة تحمل معانى كثيرة : معنى أن يحكم الإسلاميين هو أن أدفع ( الجزية) وإلا القتل …..!!!!!!
ماذا قال: أدفع الجزية وإلا القتل…نعم هذا ماقاله ..ثم اسمر قائلاً : وأنا لن أدفع الجزية وأهلاً بالقتل ورأسى على كفى……
هل قرأتم ماقال ؟؟؟
من أين أتى بهذا الكلام ؟؟؟ من قال له ذلك وأدخله إلى عقله واقنعه به ؟؟؟؟
والغريب فى الأمر أن باقى الحضور من شباب الأقباط لم يعترض كلامه ..بل وضح جلياً أن هذا قناعة جماعية …
والمشكلة الأكبر أن مقدم البرنامج لم يتدخل للتوضيح ومر مرار الكرام على هذا الكلام الخطير.
أية جزية يتحدث عنها هذا الشاب المخدوع؟؟؟ لقد سقطت الجزية ولم يعد لها وجود
الجزية يدفعها فى الماضى أهل البلاد المفتوحة من قبل الجيش الإسلامى  والذين رفضوا الدخول فى الإسلام فكان عليهم  دفع الجزية مقابل الخدمات التى ستقدمها الدولة لهم  ومقابل الدفاع عنهم  وكانت فى حدود ثلاثة دراهم سنوياً ويدفعها القادر فقط وفى حال عدم القدرة على دفع الجزية كما حدث فى مصر فى زمن عمر بن الخطاب عندما أصاب الجفاف النيل قامت الدولة بإيقاف الجزية بل وقدمت المساعدات من الدولة للرعية الأقباط ولم ير مطلقاً من جانب المسلمين اضطهاداً وهذا ماجعل الأقباط يدخلون فى دين الله أفواجاً.
اليوم الوضع مختلف الأقباط  اصبحوا جزءاً لايتجزأ من نسيج الدولة ويشاركون فى الدفاع عن الوطن جنوداً وضباطاً ويشاركون فى بناء الدولة عمالاً وموظفين وبذلك سقطت الجزية ولم يعد لها وجود بل يشاركون بدفع ضرائب للدولة مثلهم فى ذلك مثل المسلمين.
بالله عليكم أين علماء المسلمين ورجالات الأزهر وكيف يسمحون لمثل هذا الفكر المغالط أن يتسرب لهذه العقول وبهذه الصورة إنه التقصير المعيب والذى يسمح للآخرين ملء هذا الفراغ بخرافات  تزيد من الكراهية بين المصريين واشتعال نيران الفتنة ..انتبهوا يرحمكم الله ..مصر أمانة فى رقابكم جميعاً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المقال على موقع العرب نيوز- اضغط هنا

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s