رسالة إلى كلب الروم
2008/05/14

نبضات قلم /محمد الجرايحى
مع هذا الحاضر المظلم والمهانة التى يعيش فيها المسلمون فى كل
أرجاء الأرض وتخاذل الحكام والزعماء المسلمين ، مع هذه الغصة والمرارة وأنا أجد دينى يهان ، ونبى يساء إليه من أحقر خلق الله
ونحن عاجزون متخاذلون .. لاأجد أمامى إلا بقايا صور من ماضٍ
مجيد فأرتمى فى أحضانه لأعيش سويعات مع هذا الماضى ..!!!!!
وأتنقل بين صوره .. هاهو ( المعتصم) أفزعه صوت امرأة مسلمة هناك فى عمورية تصرخ : ( واإسلامااااه – وامعتصمااااه ) فلم يهدأ له بال حتى أرسل جيشاً أوله فى عمورية وآخره عنده من أجل نصرة امرأة مسلمة أهينت فى شرفها ..!!!!!
وانتقل مع صوره .. من هذا ؟؟ – إنه أمير المؤمنين..
( هارون الرشيد ) ، الذى حاول الغرب تشويه صورته الناصعة
فرسموا له صورة ( عاشق النساء) .. مع أنه كان يحج على قدميه عاماً ..ويغزو فى سبيل الله عاماً ..بلغت دولة الإسلام فى عهده مجداً
مازال يؤرق الغرب كما بلغ من شجاعته وجرأته المستمدة من قوة الإيمان .. أن يرسل رسالة تهديد ووعيد إلى ( نكفور) أقوى ملوك أوروبا يخاطبه بقوله : من هارون الرشيد أمير المؤمنين إلى نكفور كلب الروم .. فيسرع ( نكفور) بإرسال الهدايا وفروض الطاعة إلى
( هارون الرشيد ) خوفاً ورعباً ، ويفرض عليه أمير المؤمنين الجزية لأنه تطاول على الإسلام وأمير المسلمين …!!!!!
ومازالت الصور بين يدى تضئ بأنوار المهابة والعزة والأمجاد
وهذه صورة ناصعة البياض ، يتصدرها ( محمد الفاتح ) هذا الأمير الشاب ، الذى تهاوت أمامه أبواب القسطنطينية المنيعة مسبباً جرحاً
فى قلب أوروبا لم يندمل حتى الآن .. هذا الأمير أشاع الفزع والرعب فى قلوب ملوك وأمراء أوروبا على مدى سنوات حكمه الثلاثين ..وبلغ الإسلام والمسلمون فى عهده ذروة المجد والقوة حتى أننا نجد أجراس الكنائس فى شوارع أوروبا تدق معلنة أن هنا مسلم يسير فى شوارعنا حتى لايتعرض لأذى خوفاً ورعباً من سلطان المسلمين ..!!!!
ولم تفرح أوروبا لموت أحد كما فرحت لموت ( محمد الفاتح ) وهذا ما اعترف به الغرب نفسه ففى كتابه الخلافة
كتب ( توماس أرنولد ) يقول: لقد مات قبل محمد الفاتح عظماء
فى الإسلام ومات بعده عظماء فلم تحفل أوروبا بموت أحد منهم
مثلما حفلت بموت هذا السلطان …!!!!
وأطلق المستشرقون عليه ( محمد الثانى)
وبالطبع فإن ( محمد الأول ) هو النبى صلى الله عليه وسلم
وأعود إلى أرض الواقع مرغماً .. لأجد الواقع المؤلم ذل ومهانة وضعف وتخاذل وقتل وتشريد وسباب وتجريح ونبش فى جسد
متهاوى ينتظر يد القدر لتنتشله مما هو فيه..وأجد نفسى صارخاً مستغيثاً .. يارب .. يارب .. أرسل إلينا
( محمد الثالث)
Entry Filed under: نبضات تاريــخية. وسوم: Add new tag, كلب الروم ، هارون الرشيد ، الم.
14 Comments Add your own
Leave a Comment
Some HTML allowed:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>
Trackback this post | Subscribe to the comments via RSS Feed





1.
أحمد نذير بكداش | 2008/05/15 at 6:11 صباحاً
لقد أستطاع قلمك أن يأخذني داخل هذه القصص والأنتصارات..
شكرا لك
2.
محمد الجرايحي | 2008/05/15 at 10:58 م
أخى الفاضل: أحمد
لابد أن نستمد من التاريخ عبرة الماضى لنعيش الحاضر ونصنع المستقبل…
أشكرلك تواصل الطيب والمشكور
بارك الله فيك وأعزك
اخوك
محمد
3.
MonTexo | 2008/05/15 at 11:28 م
تدوينه في الصميم اخوي محمد
شكرا لك و اعتبرني متابع جديد لمدونتك
ايمن
4.
اسلام الحسينى | 2008/05/15 at 11:59 م
استاذى الغالى /محمد الجرايحى
أخذتنى الامتحانات عن متابعة نبضات قلمك ودخلت اليوم وقرات مقاللك الرائع وبصراحة هزنى وتمنيت انى كنت اعيش فى زمن مثل هؤلاء الابطال
5.
محمد الجرايحي | 2008/05/16 at 10:56 م
MonTexo
أشكرلك زيارتك الطيبة .. وأنا يشرفنى ويسعدنى أن تكون متابعاً لمدونتى المتواضعة
بارك الله فيك وأعزك
أخوك
محمد
6.
محمد الجرايحي | 2008/05/16 at 11:01 م
أخى الكريم : إسلام
أكيد نحن جميعاً نتمنى أن نعيش هذا العصر الجميل
مع تمنياتى لك بالنجاح والتوفيق
أخوك
محمد
7.
نوارة | 2008/05/17 at 4:02 م
ماشاء الله مدونتك اكثر من رئعة تقبل مرورى
8.
محمد الجرايحي | 2008/05/17 at 10:37 م
الأخت الفاضلة : نوارة
أسعدنى مرورك العطر
9.
د . راغب | 2008/05/17 at 11:35 م
من المتطلبات الملحة التى نحتاجها بشدة هو عرض تاريخنا المجيد لشباب الأمة والذى أصابه الاحباط من جراء من يراه ويعيشه اليوم
سلمت يمينك أستاذ محمد
10.
الديب | 2008/05/18 at 6:12 م
بورك كيبوردك
11.
محمد الجرايحي | 2008/05/18 at 11:48 م
نعم أخى الفاضل: د/راغب
ماأحوجنا إلى الاطلاع ودراسة تاريخنا المجيد لنأخذ منه درساً وعبرة
دائماً يشرفنى تواجدك العطر
أخوك
محمد
12.
محمد الجرايحي | 2008/05/18 at 11:49 م
الأخ الكريم : الديب
شرفت بمرورك الطيب
13.
طموح انثى | 2008/05/19 at 8:55 م
ومازالت الصور بين يدى تضئ بأنوار المهابة والعزة والأمجاد
كم هي رائعه تلك الصور
ليتها تعود قريبا ….
14.
محمد الجرايحي | 2008/05/19 at 10:23 م
الأخت الفاضلة: طموح أنثى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمكن أن تعود هذه الصور وتصبح واقعاً ملموساً إذا عدنا إلى المسبب الرئيسى لهذه الصور هو الإسلام الذى يغرس فى نفوس المؤمنين به العزة والكرامة .. وخشية الله والتى توجد فى قلوب أعدائهم الرهبة والخوف
سعدت بزيارتك وأشكرلك تعليقك الطيب
أخوك
محمد