هذا هو الحب الذى نريده

2008/02/14

بقلم : محمد الجرايحى
فى هذا العصر والذى طغت عليه المادة …
أصبح الوفاء عملة نادرة .. وأصبح الحب لاوجود له
وعندما نستمع إلى إحدى قصصه كأننا نسمع قصة من الأساطير
أصبحت الحياة جافة ..واندثر منها كل شئ جميل .. وأصبحت الإنسانية
تعيش فى طور الغابة ..
لذلك عندما قرأت هذه القصة الواقعية .. أندهشت وتعجبت ..أمازال هناك بشر؟؟؟ وحب ووفاء
وكان لزاماً علىًّ أن أطرحها عليكم .. رغم قلة كلماتها ولكنها عميقة الأثر والتأثير
إليكم القصة …

ذات صباح مشحون بالعمل وفى حوالي الساعة الثامنة والنصف دخل عجوز يناهز الثمانين من العمر
لإزالة بعض الغرز له من إبهامه وذكر انه فى عجلة من أمره لأنه لدية موعد فى التاسعة .
قدمت له كرسيا وتحدثت قليلا وأنا أزيل الغرز واهتم بجرحه . سألته :
اذا كان موعده هذا الصباح مع طبيب ولذلك هو فى عجلة ! أجاب :
لا لكنى أذهب لدار الرعاية لتناول الإفطار مع زوجتي .. فسألته :
عن سبب دخول زوجته لدار الرعاية ؟
فأجابني :
بأنها هناك منذ فترة لأنها مصابة بمرض الزهايمر ( ضعف الذاكرة ) ..
بينما كنا نتحدث انتهيت من التغيير على جرحه . وسألته :
وهل ستقلق زوجتك لو تأخرت عن الميعاد قليلا ؟ فأجاب :
” أنها لم تعد تعرف من أنا . إنها لا تستطيع التعرف على منذ خمس سنوات مضت ” .
قلت مندهشاً : ولازلت تذهب لتناول الإفطار معها كل صباح على الرغم من أنها لا تعرف من أنت ؟
ابتسم الرجل وهو يضغط على يدي وقال: هي لا تعرف من أنا ، ولكنى أعرف من هي!!!
. اضطررت لإخفاء دموعي حتى رحيله وقلت لنفسي : ” هذا هو نوع الحب الذي نريده فى حياتنا

Entry Filed under: هموم الناس. .

24 Comments Add your own

  • 1. عاشقة الفردوس  |  2008/02/14 at 8:38 م

    روووووووووعه القصه دي
    بجد فكرتني باجمل منها
    عايز تعرف ايه
    سيدنا محمد وامنا خديجه
    ووفاؤه ليها حتي بعد وفاتها
    حتي ان امنا عائشه كانت بتغير منها
    ماكانتش بتغير من ضرائرها وبتغير من خديجه رضي الله عنها
    سبحانك يارب
    لو قريت امهات المؤمنين هتحس بجد بالحب في الله

    الحمد لله انه لسه فيه من النوع ده
    ربنا يباركلك

  • 2. halataha  |  2008/02/14 at 10:00 م

    ما احلى هالقصة!

    فعلا هاد هو الحب

    شكرا كتير على المشاركة.

  • 3. حمد العزرى  |  2008/02/14 at 10:03 م

    أخي محمد،

    قصة جميلة ونادرة فعلا
    الوفاء عملة صعبة، ولكن نحسبها وغيرها من مكارم الأخلاق في تزايد والأمة تصحو من غفلتها شيئا فشيئا

    أخوك،
    حمد العزري

  • 4. اسلام الحسينى  |  2008/02/16 at 9:22 صباحاً

    أخى محمد
    احسنت الاختيار هى قصة رووووعة
    هو ده الحب الحقيقى

  • 5. محمد الجرايحي  |  2008/02/16 at 12:14 م

    الأخت الفاضلة : عاشقة الفردوس
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أشكرلك تواصلك الطيب والكريم
    وصدقت أختى: إن قصة أم المؤمنين خديجة رضى الله عنها ووفاءها لزوجها محمد صلى الله عليه وسلم ، ووفاء الزوج محمد صلى الله عليه وسلم لها لمضرب أمثال لامثيل له وماأحوجنا لقراءة هذه القصص واستنباط الدروس والعبر منها حتى تعود المشاعر الطيبة والوفاء إلى حياتنا من جديد

    بارك الله فيك أختى الكريمة

    أخوك
    محمد

  • 6. محمد الجرايحي  |  2008/02/16 at 12:16 م

    الأخت الفاضلة : حلا طه
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وأشكرلك تعليقك الطيب
    أخوك
    محمد

  • 7. محمد الجرايحي  |  2008/02/16 at 12:18 م

    الأخ والصديق الكريم : حمد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخى قال صلى الله عليه وسلم :
    الخير فى أمتى إلى قيام الساعة.

    وهو لاينطق عن الهوى

    سعدت بتواجدك الكريم
    أخوك
    محمد

  • 8. محمد الجرايحي  |  2008/02/16 at 12:19 م

    بارك الله فيك أخى : إسلام
    وأشكرلك تواصلك الطيب
    أخوك
    محمد

  • 9. دنيا محيرانى  |  2008/02/16 at 6:34 م

    ما اجملها من قصة فيها تتجسد معاني الحب و الوفاء و الاخلاص
    اثلجت صدري و الله يا اخي
    تحياتي

  • 10. خالد محمد علي  |  2008/02/17 at 2:23 م

    وهل الوفاء يلزم الا ان تكون مخلصا وعطاءك عن حب

    هذه هي القيمه الحقيقيه للحب

    لا يهمه ان تذكره او تعرفه

    يكفيه ان يعرفها هو

    شكرا استاذي

  • 11. محمد الجرايحي  |  2008/02/17 at 8:36 م

    بارك الله فيك أختى الفاضلة : دنيا
    وندعو الله أن تسود هذه الروح بيننا جميعاً
    وأن يكون الوفاء والإخلاص هما دعامتا الحياة

    أشكرلك تعليقك
    أخوك
    محمد

  • 12. محمد الجرايحي  |  2008/02/17 at 8:40 م

    أخى وصديقى الكريم : م/خالد
    أحيى كلمات الرائعة والمعبرة
    سعدت بتواجدك العطر
    بارك الله فيك وأعزك
    أخوك
    محمد

  • 13. روز  |  2008/02/18 at 9:37 صباحاً

    اخى الكريم محمد الجرايحى

    عندما قرات هذه القصه شعرت بمزيج من الالم والفرح معا فهو احساس متناقض وقلما تجدا

    احسست بالام لما ال اليه حال هذه العجوز وماصعب من هذا المرض حفظنا الله واياك منه

    وشعرت بالفرح لهذا الزوج الوفى والذى مازال يبر زوجته وهو فى هذا السن وهى لم تتعرف عليه . اى وفاء واى اخلاص هذا الذى افتقدنا كثير من الشعور به

    احسست ان الدنيا لسه بخير

    استاذى القدير

    بارك الله فيك على انسانيتك وقلمك الصادق والناطق بالحق

    روز

  • 14. فاطمة  |  2008/02/18 at 2:29 م

    باسم الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخي الفاضل محمد
    جزاكم الله خيرا على المرور وبارك الله فيكم
    إدراجكم يحمل بين طياته رموز وإحاءات عن الحب النموذجي وما أطيبه من حب وما أزكاه
    لاننفي عدم وجودههناك عينات ولو كانت قليلة لكن نشدد على التربية وعلم والإيمان وإعادة المفاهيم
    الحب الشرعي الذي يرتقي بك ويرقيك ويعلمك مساحات وفضاءات تواكب حياة رسولنا الكريم ص
    وأحب أن أشير ان القصة سبق وان ارسلت لي من احد أساتذتي في مجال التنمية الذاتية
    أختك في الله

  • 15. قلم رصاص  |  2008/02/19 at 12:59 م

    قصة رائعة ومعبرة
    هذا هو الحب الحقيقى الذى ينبع منه الوفاء والإخلاص

  • 16. محمد الجرايحي  |  2008/02/22 at 8:42 صباحاً

    بارك الله فيك أختى : روز
    وأشكرلك هذا التعليق الرائع والملئ بالأحاسيس والمشاعر النبيلة

    أخوك
    محمد

  • 17. محمد الجرايحي  |  2008/02/22 at 8:44 صباحاً

    الأخت الفاضلة : فاطمة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شرفت بزيارتك الطيبة
    وأشكرلك مداخلتك القيمة والطيبة

    أخوك
    محمد

  • 18. محمد الجرايحي  |  2008/02/22 at 8:47 صباحاً

    شكراً أخى الكريم : قلم رصاص على تواصلك الطيب
    أخوك
    محمد

  • 19. يارا يوسف  |  2008/02/23 at 5:03 م

    جزاك الله خير يا أ\ محمد وجعله الله في ميزان حسناتك وأتمني لك مزيد من التقدم وللامام دائما

  • 20. محمد الجرايحى  |  2008/02/24 at 7:02 م

    بارك الله فيك : يارا يوسف
    وأشكرلك كلماتك الطيبة والتى أسعدتنى وشرفتنى
    وأتمنى دوام التواصل

  • 21. محمود الصغير  |  2008/08/15 at 12:43 صباحاً

    كم جميلا ان تري انسان يعشقك رغم نسيانك له وكم هو اجمل ان تري الحب يدوم فوق الثمانين سنه شئ غريب
    دعونا نرجع لايامكم ولو للحظة وسوف نفعل ما فعلتموه واكثر
    ولكن نحن وجدنا في زمن غير زماننا زمن لا يعرف الا حب المصالح وحب الشهوات وحب المهرجانات وحب المطاعم وغيرها دعونا نعود للزمن ولو لفترة قصيرة سوف نجد عجب العجاب
    شكرا لك

  • 22. مرام الاغوات  |  2008/08/18 at 10:42 م

    السلام عليكم

    موضوع في غاية الاهمية لوكان هناك حبا لانحلت كل مشاكل هذا الكون فالاب يحتاج لحب ابنائه وكذلك الام وكذلك الابناء الاصدقاء الجيران الى اخره من الشبكة

  • 23. (أم البنين)  |  2008/11/17 at 2:13 م

    تلك هي المودة والرحمة
    والله لقد أدمعت عيني قصة هذا الزوج الصالح
    ولا شك أنها زوجة تستحق
    أستأذنك أخي الفاضل في نقل تلك القصة لأحد المنتديات
    بارك الله فيك
    وننتظر قصص أخرى واقعية

  • 24. مشعل  |  2009/01/04 at 5:53 صباحاً

    نعم هي قصة نادرة الله يجزاه خير

Leave a Comment

hidden

Some HTML allowed:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Trackback this post  |  Subscribe to the comments via RSS Feed


المدون : محمد الجرايحى

بلغت المدونة عامها الأول بفضل الله تعالى 2 فبراير 2009م

رشحنى فى دليل العرب الشامل

عدد المتواجدين الآن بالمدونة

tracker

عدد مشاهدات المدونة

إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم

أحدث التدوينات

أحسن مشاركات

أحدث التعليقات

عبدالسلام on مصر تستورد غشاء بكارة من …
مخبر on من وراء أيمن نور …؟…
Anonymous on المسجد الأقصى أمانة
mustashar on شمس البارودى خلعت النقاب
mustashar on خطة صهيونية واضحة لهدم ال…
max on ماشعورك نحو ( منتظر الزيدى ) ب…
مرفأ الأمل on خطة صهيونية واضحة لهدم ال…
Abu Nasr on المغنية الفرنسية ديامس تدخل ال…
Abu Nasr on خطة صهيونية واضحة لهدم ال…
فشكول on خطة صهيونية واضحة لهدم ال…
محمد الجرايحى on خطة صهيونية واضحة لهدم ال…
السيد حسن on خطة صهيونية واضحة لهدم ال…
سامر محمد on شمس البارودى خلعت النقاب
ذكرى الجروح on تم نقل المدونة
janatalferdaws656 on شمس البارودى خلعت النقاب

مواضيع تستحق القراءة

مدونات صديقة

الفيديو الإســـــلامى

المدونون بين الورقة والقلم

تابع أحدث ماكتب المدونون

روابط مفيدة

روابط خاصة

صفحات

أقسام المدونة

الأرشيف

منوعات

زوار المدونة فى أنحاء العالم

شارك معنا لتصلك أحدث المقالات

مجموعات Google
نبضات قلـــم
زيارة هذه المجموعة

عدد من شرفونى بزيارتهم